المحقق النراقي
59
مستند الشيعة
يصدق عليه الاسم ، مع وضع الجبهة على شئ في الثاني ، من غير مدخلية فيه لعدم تفاوت موضعي الجبهة والقدم ولا لسائر الشرائط في الصدق ولذا أطلق السجدة على مثل ذلك في الصحيحة والموثقة الآتيتين ، وجب ، لمطلقات الأمر بالركوع والسجود ، وضرورة تقييد ما أوجب الزيادة بالامكان . ويجب في السجدة أن يرفع شيئا يضع جبهته عليه بلا خلاف فيه - على الظاهر - المصرح به في جملة من العبارات ( 1 ) ، بل عن ظاهر المعتبر والمنتهى الاجماع عليه ( 2 ) ، لموجبات وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ( 3 ) ، ولمرسلة ، الفقيه ، المؤيدة بصحيحة زرارة وموثقتي أبي بصير والبصري : الأولى : شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : ( ليومئ برأسه ايماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحو القبلة إيماء ) ( 4 ) . والثانية : ( المريض يسجد على الأرض أو على مروحة أو على مسواك يرفعه ، وهو أفضل من الايماء ) ( 5 ) . ولا تنافي الأفضلية للوجوب ، إذ يراد أن ثواب ذلك حين وجوبه أكثر من ثواب ذاك حين وجوبه أيضا . والثالثة : عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه ؟ قال : ( لا ، إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 191 ، والذخيرة : 263 ، والحدائق 8 : 84 . ( 2 ) المعتبر 2 : 161 المنتهى 1 : 265 . ( 3 ) انظر : الوسائل 5 : 343 أبواب ما يسجد عليه ب 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 238 / 1052 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 11 . ( 5 ) الفقيه 1 : 236 / 1039 ، التهذيب 2 : 311 / 1264 ، الوسائل 5 : 364 أبواب ما يسجد عليه ب 15 ح 1 و 2 . ( 6 ) التهذيب 3 : 177 / 397 ، الوسائل 5 : 483 أبواب القيام ب 1 ح 7 .